السيد علي الطباطبائي
482
رياض المسائل
المانع ، وحينئذ فليس للمولى الرجوع في الإذن بعد موت الموصي ، ويصح قبله ، كما إذا قبل الحر . ولا فرق في محل المنع بين كون العبد قنا ، أو مدبرا ، أو مكاتبا ، أو مبعضا للموصي ، أو غيره عند الشيخ ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) والحلي ( 3 ) والمختلف ( 4 ) . خلافا للمفيد ( 5 ) والديلمي ( 6 ) ، فجوزا الوصية إلى من عدا القن ، إما مطلقا ، كما يظهر من المختلف ( 7 ) والدروس ( 8 ) ، أو إذا كان عبد نفسه ، كما يستفاد من التنقيح ، ومال إليه ، قال : لحرية المدبر حال المباشرة ولزوم الكتابة وتصرف المكاتب من غير حجر عليه ( 9 ) . ولا يخلو عن قوة ، لعمومات الكتاب والسنة الناهية عن تغيير الوصية ، وسلامتها في المفروض عما مر من الأدلة المانعة لما ذكر . * ( وتصح ) * الوصية * ( إلى الصبي ) * إذا كان * ( منضما إلى كامل لا منفردا ) * بلا خلاف ، للخبر - بل قيل : الحسن ( 10 ) - : عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا ، فقال : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ولا تنتظر بلوغ الصبي ، فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلا ما كان من تبديل أو تغيير فإن له أن يرده إلى ما أوصى به الميت ( 11 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 4 : 51 . ( 2 ) الوسيلة : 373 . ( 3 ) السرائر 3 : 189 . ( 4 ) المختلف 6 : 396 . ( 5 ) المقنعة : 668 . ( 6 ) المراسم : 202 . ( 7 ) المختلف 6 : 396 . ( 8 ) الدروس 2 : 322 . ( 9 ) لا فرق بين عبارة التنقيح وعبارة الدروس ، راجع التنقيح 2 : 386 . ( 10 ) الظاهر صاحب ملاذ الأخيار 15 : 66 ، الحديث 1 . ( 11 ) الوسائل 13 : 439 ، الباب 50 من أبواب الوصايا الحديث 2 .